عبد الله الفاسي الفهري
111
الإعلام بمن غبر من أهل القرن الحادي عشر
سنة ثلاث وعشرين وألف أحمد بن محمد أذفال في ليلة الجمعة ثامن وعشرين وألف « 1 » توفي الشيخ العارف العامل المحقق ، الجامع بين الشريعة والحقيقة ، والقائم بأسرار الطريقة ، سيدي أحمد بن محمد أذفال السوساني الحسني الدرعي منشئا . وجد بخطه : أنهم من شرفاء فجيج ، خرج جدهم إلى قرية بافريقية تسمى سسانة ، فوجدهم في حصار ، فلما دخل عليهم وسألوه عن نسبه ، قالوا : هذا قال ، فسمي من ذلك الوقت : أذفال : توفي عن سن عالية نحو ثلاث وتسعين سنة ، مولده قرب الثلاثين وتسعمائة ، وأدرك مشايخ ذلك الوقت ، ودخل فاس ، وأدرك بها سيدي علي بن هارون ، وسيدي عبد الوهاب الزقاق ، وسيدي سعيد بن عبد المنعم ، وسيدي أبا عمرو القسطالي ، وأدرك من أهل بلده سيدي محمد بن علي التمجروتي وربي في كفالته وأخذ عنه ، وهو أخذ عن سيدي عبد العزيز ابن خليفة القسمطيني ، وأدرك من أهل بلده أيضا سيدي أحمد بن موسى السوسي وأخذ عنه وبقي في صحبته عشرة أعوام ، يزوره في كل عام « 2 » ، فزاره عشر مرات في عشرة أعوام ، وجرت بينهما أحوال عجيبة وآثار غريبة ، حسبما ذكر ذلك في تأليفه الذي ألف « 3 » في مناقبه ، وكان الشيخ يقبل عليه كثيرا ، وأعطاه عكازه وبقي بعده عند أولاده ، وتوفي شيخه سيدي أحمد بن موسى آخر ليلة الاثنين عند طلوع الفجر ودفن في ذلك اليوم وهو سابع ذي الحجة سنة إحدى وسبعين وتسعمائة ، وذكر أن له خمسين وثلاثمائة شيخ أو نحو ذلك ، وأول من لقي سيدي أحمد الرچاني ثم سيدي عبد العزيز التباع ، وسيدي أحمد بن يوسف ، وسيدي عبد العزيز القسمطيني . قال أذفال : وإلى سيدي أحمد أنتسب وإلى
--> ( 1 ) وباقتفاء الأثر ، رسالة جامعية ، تحت رقم 001 بخزانة كلية الآداب بالرباط : ليلة الجمعة الثامنة والعشرين من رجب ، وهو الصواب ، ويبدو أن كلمة ( وألف ) من هفوات الناسخ . ( 2 ) في كل عام مرة ، نفس المصدر ، 124 . ( 3 ) ألفه ، نفس المصدر .